• الساعة الآن 11:47 PM
  • 22℃ صنعاء, اليمن
  • 22℃ صنعاء, اليمن

"نيويورك تايمز" تنشر "خطة الموساد" لتجنيد أحمدي نجاد

"نيويورك تايمز" تنشر "خطة الموساد" لتجنيد أحمدي نجاد

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن رئيس إيران الأسبق محمود أحمدي نجاد رهن الإقامة الجبرية من قبل جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري، بعد أن اكتشفت السلطات اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي.

وكشفت معلومات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" عن "عملية استخباراتية إسرائيلية استمرت لسنوات، استهدفت الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، بهدف تجنيده كأصل استخباراتي وإعداده لقيادة إيران في إطار خطة أوسع لتغيير النظام في طهران، قبل أن تنهار العملية خلال الأيام الأولى من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران".

وبحسب مسؤولين أمريكيين وإيرانيين مطلعين على تفاصيل العملية: "بدأت إسرائيل منذ العام 2024 في بناء قناة اتصال سرية مع أحمدي نجاد، مستفيدة من تراجع علاقته بالمؤسسة الحاكمة في إيران، قبل أن تتوج هذه الجهود بمحاولة نقله إلى منزل آمن داخل إيران عقب غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته، إلا أن العملية انتهت بالفشل، فيما لا يزال مصيره غامضا".

وأشارت الصحيفة إلى أن "أولى الخطوات العلنية للعملية جاءت عندما استضافت جامعة لودوفيكا في العاصمة الهنغارية بودابست أحمدي نجاد للمشاركة في مؤتمر عن التغير المناخي، بينما كان الهدف الحقيقي، ترتيب لقاءات سرية بينه وبين مسؤولين في جهاز الموساد الإسرائيلي".

وأكد رئيس الجامعة، غيرغيلي ديلي، أنه "تلقى طلبا من مسؤول حكومي هنغاري لتنظيم المؤتمر"، موضحا أنه "علم لاحقا بأن الحدث كان غطاء لاجتماعات غير معلنة بين أحمدي نجاد وإسرائيل"، معتبرا أن "توفير مساحة للحوار بين خصمين قد يسهم في إنقاذ الأرواح".

وأوضحت الصحيفة أن "رئيس الموساد آنذاك، ديفيد برنياع، سافر شخصيا إلى بودابست للقاء الرئيس الإيراني الأسبق، قبل أن يبلغ الجهاز وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ببدء التواصل معه".

وأضافت أن "إسرائيل قدمت لأحمدي نجاد دعما ماليا لتغطية تكاليف السكن والسفر، كما عقد الطرفان لقاءات إضافية خلال زياراته الخارجية، في إطار إعداد شخصية يمكن الدفع بها لتولي السلطة إذا سنحت ظروف تغيير النظام في طهران".

وذكرت الصحيفة أن "الخطة شملت تدريب وتسليح مجموعات كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق للتقدم داخل الأراضي الإيرانية والسيطرة على مناطق غربية قبل التحرك نحو العاصمة، إلا أن هذا المسار لم يدخل حيز التنفيذ".

وعرف أحمدي نجاد خلال رئاسته بين عامي 2005 و2013 بخطابه المتشدد تجاه إسرائيل، وتسريع البرنامج النووي الإيراني، وقمع الاحتجاجات الداخلية، إلا أن السنوات التي أعقبت خروجه من السلطة شهدت تحولًا ملحوظًا في مواقفه وسلوكه السياسي.

وترى مصادر نقلت عنها الصحيفة أن "هذا التحول لم يكن بعيدا عن طموحه للعودة إلى السلطة، خاصة بعدما منع من الترشح للرئاسة ثلاث مرات، وهو ما عزز قناعته بأن وصوله مجددا إلى الحكم لن يتحقق في ظل النظام القائم".

هذا وبدأت أجهزة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري تراقب تحركاته عن كثب، خاصة بعد رسائل علنية وجهها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو ما أثار شكوكا متزايدة داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية.

ولم يظهر الرئيس الإيراني السابق علنا بعد ذلك إلا خلال مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث بدا محاطا بعناصر أمنية من دون أن يدلي بأي تصريحات.

وتشير أربعة مصادر إيرانية رفيعة إلى أنه "يخضع حاليا للإقامة الجبرية بإشراف جهاز استخبارات الحرس الثوري، بعدما توصلت السلطات إلى معلومات واسعة بشأن طبيعة اتصالاته مع إسرائيل".

ولفتت الصحيفة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين سابقين إلى أن "خطة تغيير النظام كانت تعتمد على سلسلة من العمليات الخاصة، وكان أحمدي نجاد أحد أبرز عناصرها، قبل أن تنتهي بالفشل".

شارك الخبر: