النقار - خاص
كثّف المسؤولون الثقافيون ومسؤولو التعبئة لجماعة أنصار الله «الحوثيين» نزولهم الميداني إلى مساكن المهمشين، المعروفة باسم «المحوى»، في عدد من مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء.
وأفادت «النقار» مصادر محلية بأنه منذ منتصف أكتوبر الجاري، بدأ المسؤولون الثقافيون للجماعة بالنزول إلى مساكن المهمشين، الذين يُطلق عليهم «أحفاد بلال»، لإلقاء محاضرات تحثهم على الجهاد، وتركز على أن الشهداء هم خيرة أبناء المجتمع، ومن يحظون بالمراتب العليا في الجنة.
وأوضحت المصادر أن مسؤولي التعبئة يقومون بالنزول بعد محاضرات الثقافيين لتوزيع بعض المساعدات العينية، واستمارات تجنيد على الشباب في كل «محوى» ينزلون إليه، بعد إلقاء كلمات حماسية تشيد بدور أحفاد بلال في الجبهات.
وأفاد «النقار» عاقل حارة في إحدى الحارات الشرقية بأمانة العاصمة بأن مسؤول التعبئة في مديرية أزال جمع عددًا من عقال الحارات الأسبوع الماضي، وأبلغهم بأن مسؤول التعبئة في أمانة العاصمة ممتعض من بطء عملية التحشيد للجبهات من قبل عقال الحارات، كاشفًا لهم أنه بنزول واحد إلى محوى المهمشين في نقم، سجّل أكثر من 20 شابًا. مشيرًا إلى أن أغلب عقال الحارات يواجهون صعوبات في إقناع الشباب بالتوجه إلى الجبهات، وسط تهديدهم بالاقالة من قبل مشرفي الجماعة.
من جانبه، قال لـ«النقار» عاقل حارة في مديرية صنعاء الجديدة بمحافظة صنعاء إن قيادة الجماعة في محافظة الحديدة عيّنت عقالًا لكل محوى في المديرية، رغم أن أغلبها كانت تتبع الحارات التي تقع فيها، وبعضها صغيرة جدًا، لافتًا إلى أن ذلك يأتي كنوع من العقاب لعقال الحارات على ضعف التحشيد خلال أكتوبر الجاري، وتحفيزًا للعقال الجدد من المهمشين على مزيد من التحشيد.
وأفاد «النقار» مهمشون يقطنون محوى بحي مذبح أن مشرفًا يُدعى أبو كيان سلّم استمارات تجنيد لستة أشخاص يعتمد عليهم في التحشيد من المحوى، ويمنح كل واحد منهم خمسة آلاف ريال مقابل كل مجند يسجلونه، لافتين إلى أن المجند، عند نقله إلى الجبهة، تحصل أسرته على بعض المواد الغذائية كالسكر والدقيق.
وفي سياق متصل، أكد لـ«النقار» مصدر قبلي في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء أن أغلب الأسر باتت ترفض إرسال أبنائها إلى الجبهات، خاصة بعد سقوط كثير من القتلى خلال المواجهات الأخيرة، ما أدى إلى احتكاكات بين مشرفي الجماعة وبعض المشايخ.
كما أكد لـ«النقار» مصدر مقرب من لجنة التحشيد بمحافظة صنعاء أن مسؤولي التعبئة يواجهون صعوبات في التحشيد إلى الجبهات، كاشفًا أن التحشيد وصل إلى أرقام متدنية، خاصة في مديريتي بلاد الروس وسنحان، منوهًا إلى أن التحشيد من مديرية بلاد الروس خصوصًا يكاد يكون منعدمًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.