أكد الناشط التربوي عادل قاسم أن اليمن يعيش مرحلة خطيرة من الانقسام الحاد ولم يعد يحتمل مزيداً من الشقاق والصراعات الإعلامية والسياسية، داعيا من سماهم المتصارعين إعلامياً والسياسياً إلى التخفيف من لغة التخوين والتحريض.
وقال قاسم في منشور على فيسبوك رصدته النقار إنه "في زمن الانقسام الحاد، أصبح كل طرف يعتقد أن الوطنية حكرٌ عليه، وأن من يخالفه الرأي أقل انتماءً للوطن، بينما الحقيقة أن الوطن أكبر من كل الأحزاب والجماعات والأشخاص".
ودعا الأطراف المتصارعة إلى التخفيف من لغة التخوين والتحريض، موضحاً أن المواطن اليمني الذي أنهكته الحرب والجوع وتأخر المرتبات لا تعنيه معارك التصريحات والمنشورات، بقدر ما يعنيه أن يجد دولة عادلة، وعيشاً كريماً، ومستقبلاً آمناً لأبنائه.
وأضاف قاسم: "الوطنية الحقيقية أن تحمي كرامة الناس، أن ترفض الظلم مهما كان مصدره، وأن تقول كلمة الحق حتى على من تنتمي إليهم، فالأوطان لا تُبنى بالانتقام بل بالعقل والحكمة والعدالة".
وأشار إلى أن الشرعية لا تحتكر الوطنية، ولا صنعاء وحدها تملكها، ولا أي حزب أو جماعة تستطيع أن تختصر اليمن في نفسها، مؤكداً أن التاريخ لا يتذكر ضجيج الخصومات، بل يتذكر من حافظ على الوطن حين كان الجميع يختلفون عليه.
وختم قاسم منشوره بمخاطبة أطراف الصراع بالقول: "إن كنتم حقاً تحبون اليمن، فاتركوا للشعب شيئاً من الأمل، وقدموا مصلحة الوطن على صراعات السياسة".