• الساعة الآن 01:05 AM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

رسوم إلزامية ومساهمات متعددة تُثقل كاهل الأسر مع انطلاق العام الدراسي في مناطق أنصارالله

رسوم إلزامية ومساهمات متعددة تُثقل كاهل الأسر مع انطلاق العام الدراسي في مناطق أنصارالله

 

النقار - خاص | صنعاء

بدت المدارس الحكومية في العاصمة صنعاء شبه خالية في أول أيام العام الدراسي، مع عجز كثير من أولياء الأمور عن سداد الرسوم التي تفرضها الإدارات المدرسية على الطلاب في صنعاء وغيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة أنصارالله (الحوثيين)، رغم التأكيدات الرسمية بأن التعليم الحكومي مجاني، وطواعية دفع مبالغ "المساهمات المجتمعية".

فعلى سبيل المثال، يحتاج ولي أمر يرغب في تسجيل ثلاثة من أبنائه في مدرسة حكومية إلى توفير أكثر من 50 ألف ريال، إلزامية تشمل رسوم المشاركة المجتمعية والتسجيل والكتب المدرسية، من دون احتساب تكاليف الزي المدرسي والحقائب والدفاتر والمواصلات، في ظل انقطاع الرواتب وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

وأشار أولياء أمور تحدثوا لـ”النقار” إلى أن الرسوم تختلف من مدرسة إلى أخرى، إلا أنها تشمل عادة مشاركة مجتمعية تتراوح بين 4 آلاف و8 آلاف ريال للفصلين الدراسيين، إلى جانب رسوم تسجيل تصل إلى ألف ريال، ومبالغ إضافية مقابل المناهج تتراوح بين 3 آلاف و6 آلاف ريال، فضلاً عن مساهمات عينية مثل توفير رزم من الورق.

وقال مسؤول تسجيل في إحدى مدارس مديرية أزال لـ”النقار” إن هذه المبالغ تُستخدم لتغطية نفقات تشغيلية، بينها بدل مواصلات المعلمين وتوفير بعض المستلزمات المدرسية، في ظل غياب المخصصات الحكومية.

ورغم إعلان السلطات التربوية في صنعاء أن “المشاركة المجتمعية” مبالغ طوعية تهدف إلى دعم العملية التعليمية، يقول أولياء أمور إنها تحولت عملياً إلى شرط إلزامي للتسجيل، إلى جانب رسوم أخرى تشمل التسجيل وملازم المنهج ومساهمات عينية مثل توفير رزم من الورق.

وأكد عدد من أولياء الأمور أن إجمالي الرسوم المطلوبة لتسجيل الطالب يتجاوز الرسوم الرسمية المعتمدة عدة مرات، وهو ما دفع بعضهم إلى وصف المدارس بأنها تحولت إلى “نقاط جباية”.

وفي سياق متصل، كشف مصدر تربوي لـ”النقار” عن توجه متزايد نحو خصخصة التعليم داخل المدارس الحكومية من خلال استحداث صفوف تمهيدية برسوم تتراوح بين 30 ألفاً و60 ألف ريال، وفتح نظام “النفقة الخاصة” لطلاب الصفين التاسع والثالث الثانوي برسوم تتراوح بين 120 ألفاً و150 ألف ريال للأول، ومن 170 ألفاً إلى 200 ألف ريال للثاني.

وأوضح المصدر أن الطلاب الملتحقين بنظام النفقة الخاصة يحصلون على مزايا إضافية، تشمل توفير المعلمين بشكل منتظم، واستكمال الحصص الدراسية، إضافة إلى تلقي بعضهم التعليم داخل مبانٍ أو فصول تابعة لمدارس أهلية متعاقدة مع المدارس الحكومية.

وأضاف أن عدداً من المدارس، خصوصاً في مديريتي السبعين والصافية، بات يضم طلاباً يدرسون ضمن النظام العام وآخرين ضمن نظام النفقة الخاصة، في مؤشر على اتساع الفجوة بين المسارين. وبحسب المصدر، يعاني طلاب النظام العام من نقص في المعلمين، لا سيما في المواد العلمية، ولا يتلقون في الغالب أكثر من ثلاث إلى أربع حصص يومياً، فيما يتراجع الحضور الطلابي أيام الأربعاء، التي تُخصص في بعض المدارس لأنشطة توعوية وإرشادية ودورات ذات طابع أيديولوجي، تشمل برامج إرشادية لطلاب المرحلة الثانوية وعروضاً مرئية لطلاب الصف التاسع.

شارك الخبر: