• الساعة الآن 11:47 PM
  • 22℃ صنعاء, اليمن
  • 22℃ صنعاء, اليمن

الأخوين عز الدين ونصر الدين

الأخوين عز الدين ونصر الدين

 

خاص - النقار
يبدو أن عز الدين عامر، شقيق القيادي في جماعة أنصار الله (الحوثيين) نصر الدين عامر، قرر أن يجسد حرفيا ذلك المثل الشعبي القائل: "وعز الدين أضرط من أخيه"، وأن يحوله من مثل متداول إلى برنامج عمل يومي.
فلأن الحياة لا تمنح الجميع فرصة صناعة أسمائهم بأنفسهم، فقد اختار عز الدين الطريق الأقصر، وهو الطريق الذي لا يحتاج إلى موهبة ولا إلى تاريخ شخصي، بل إلى أخ أكبر في المشهد. لذلك لم يعد بحاجة إلى تعريف آخر؛ فبطاقته التعريفية تبدأ وتنتهي عند عبارة: شقيق نصر الدين عامر. وهذا كاف تماما على ما يبدو، كتعبير عن شخص يعيش على ظل غيره، بلا بريق ولا حضور. ولو حُذف اسم شقيقه من سيرته الذاتية، لما بقي فيها سوى الفراغ الذي ينتظر أن يُملأ بإنجاز مؤجل.
وإذا كان الشقيق نصر الدين، بعد سنوات من الظهور الإعلامي والولائم السياسية، قد استحق باستدارة وجهه لقب "القمر"، فإن عز الدين أكثر ما يمكن أن يقال عنه أنه أصبح شقيق القمر أو أخو القمر، وذلك حسب ما تقوله كلمات هذه الأغنية او تلك، كلقب يبدو أكثر تعبيراً عن الموقع الحقيقي الذي يمثله عز الدين عامر. 
ربما حذره أحدهم وقد جيء به للعمل إعلاميا في وكالة شقيقه الرسمية بأن يأكل لقمته ويسكت فلا يفضحهم بين العربان. لكنه مجاهد ومؤمن، وليس أقل شجاعة ولا بطولة من شقيقه الفدائي، وبالتالي لا يستطيع السكوت على الباطل، ولا يمكن له إلا أن يجترح البطولات هو أيضا.
وآخر تلك البطولات الرسالة التي بعثها عز الدبن إلى صانع المحتوى أحمد الجيشي بعد نشر فيديو "أنا جاوع"، حيث كتب له: "أنا أوريك كيف تكون جاوع".
رسالة تهديد طبعا يستطيع أن يقولها بكل ثقة، فهو يعرف كيف يفعل ذلك. إذ يكفيه أنه شقيق القمر، بل ولسان حال القمر نفسه، وبالتالي يستطيع أن يجعل من الجيشي وغير الجيشي عبرة لمن يعتبر. 
وإذا كانت صرخة (أنا جاوع) هي لسان حال ملايين اليمنيين، فإن عز الدين عامر لديه صرخته الخاصة التي ينفرد بها، والتي تقول بلا فخر: "أنا شقيق القمر". وشتان بين صرخة خرجت من بطنٍ فارغة تبحث عن رغيف، وأخرى خرجت من ظلّ وجه مستدير يبحث عن تعريف. وفي النهاية يمكن القول إنه من بين الصرختين لم ينتصر سوى ذلك المثل الشعبي، لأنه كان أسبق إلى معرفة عز الدين من عز الدين نفسه، وإلى كونه فعلا "أضرط من أخيه".

شارك الخبر: