حذر زعيم حزب "الديمقراطيون" الإسرائيلي يائير غولان، صباح الأحد، من توظيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجوما جديدا محتملا على إيران للبقاء في السلطة.
وتتواتر تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية عن احتمال شن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما جديدا على إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي بعد غد الثلاثاء.
وقال غولان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "تتزايد احتمالات اندلاع معركة أخرى مع إيران. وصلنا إلى مرحلة من جولات القتال المتكررة مع إيران، وهذا يوضح مدى فشل نتنياهو".
ومنذ يونيو/ حزيران 2025، شنت تل أبيب حربين على إيران، وردت الأخيرة بمهاجمة إسرائيل بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وشدد غولان، أحد أعضاء معسكر المعارضة اليهودية، على أن "نتنياهو لا يحظى بالثقة الشعبية اللازمة لإدارة معركة من هذا النوع، كما أنه لا يمتلك الشرعية الأخلاقية، ولا حتى القدرة الأساسية على ذلك".
وتابع: "(زعيم حزب يشار) غادي آيزنكوت، و(زعيم حزب إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان، و(زعيم حزب معا) نفتالي بينيت، و(زعيم حزب هناك مستقبل) يائير لابيد، وأنا، نعرف المؤسسة الأمنية جيدًا".
وأردف: "ولدينا الخبرة والقدرة والمعرفة العميقة بهذه المؤسسة. ونحن ملتزمون بالعمل معًا من أجل أمن إسرائيل".
** حكومة بديلة
غولان حذر من أن "نتنياهو، و(وزير الدفاع) يسرائيل كاتس، و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير يواصلون الاحتفاظ بالمناصب الرئيسية.. وهذا يشكل خطرًا على إسرائيل، ويجب أن ينتهي".
وشدد على أنه "لا ينبغي السماح بأن يصبح أمن إسرائيل أداةً في معركة نتنياهو من أجل بقائه السياسي".
ووفق التقارير، سيحاول نتنياهو استغلال أي هجوم على إيران لإطالة أمد بقائه في السلطة، في ظل فشل كل من معسكره وتكتل المعارضة اليهودية في حصد أغلبية تتيح تشكيل حكومة في انتخابات الثلاثاء الماضي.
وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات الثلاثاء فوز معسكر نتنياهو بـ53 مقعدا (من أصل 120) في الكنيست (البرلمان)، مقابل 48 لأحزاب المعارضة اليهودية، و19 مقعداً للأحزاب الفلسطينية.
وتضع النتائج إسرائيل أمام عدة سيناريوهات من بينها تشكيل حكومة بدعم من أحزاب فلسطينية، أو حكومة وحدة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة.
غولان اعتبر أن "تشكيل حكومة بديلة في أسرع وقت ممكن أمر بالغ الأهمية، فأمن إسرائيل ومواطنيها على المحك".
ويتشبث نتنياهو (76 عاما) بالحكم في ظل محاكمته بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
كما أن نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
** هدف نتنياهو
والأحد، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن نتنياهو "لن يتوانى عن توظيف الحرب مع إيران لخدمة مصالحه السياسية".
وأضافت أن لديه "مصلحة في إحباط عملية تغيير السلطة، ولذلك يعمل على تقويض الثقة في نتائج الانتخابات. وليس لديه تفويض بإشعال تصعيد أمني".
والسبت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها "التعامل مع" هدف أو هدفين.
في المقابل، هددت طهران بشن هجوم مضاد، في حال توجيه ضربات جديدة إليها.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، ما خلف آلاف القتلى، بحسب طهران التي ردت بمهاجمة إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.
ووقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم، وشرعتا في مفاوضات، لكنها انهارت جراء خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.