• الساعة الآن 09:22 PM
  • 17℃ صنعاء, اليمن
  • 17℃ صنعاء, اليمن

رسوم «سياحية» جديدة على المشاريع الصغيرة في صنعاء.. الدفع أو الإغلاق

رسوم «سياحية» جديدة على المشاريع الصغيرة في صنعاء.. الدفع أو الإغلاق

 

النقار - خاص
في سابقة غير معهودة، فرضت سلطات جماعة أنصار الله "الحوثيين" على المشاريع الصغيرة في أمانة العاصمة، كالبقالات، ومحلات بيع الوجبات الخفيفة، وإكسسوارات الهواتف، الحصول على تراخيص سياحية، رغم امتلاكها تراخيص من مكاتب الأشغال العامة.

وأفاد مالكو مشاريع صغيرة لـ"النقار" بأنهم فوجئوا، بداية هذا الأسبوع، بموظفين يقولون إنهم يتبعون مكتب السياحة بمديرية معين، يوزعون عليهم تكاليف حضور مختومة من المكتب، تطالبهم بالحضور لقطع تراخيص مزاولة مهنة.

وأكدوا أن الموظفين أبلغوهم بأنه في حال لم يحضروا لقطع التراخيص، سيتم إنزال حملة أمنية من المديرية لإغلاق المحلات وحجزهم.

وأشاروا إلى أن مشاريعهم مرخصة من مكتب الأشغال العامة - كما هي العادة في كل المشاريع الصغيرة - ويدفعون رسوماً تجديدية سنوية، ولم يحدث قط أن طُلب منهم استخراج تراخيص من مكتب السياحة.

وقال مالك محل وجبات خفيفة لـ"النقار": "إنه يعمل في محله منذ العام 2016 بترخيص من مكتب الأشغال يجدده سنوياً، وفوجئ هذا الأسبوع بتكليف حضور من مكتب السياحة لقطع ترخيص". مشيراً إلى أنه عندما أخبر الموظف بأنه يدير مشروعاً صغيراً معفياً من الضرائب وليس منشأة سياحية، صرخ الموظف في وجهه مهدداً بأنه في حال لم يقطع ترخيصاً من مكتب السياحة، سيتم إغلاق محله وحجزه في سجن المديرية.

وأبدى مصدر في مكتب الأشغال بأمانة العاصمة استغرابه من قيام مكتب السياحة في مديرية معين بطلب تراخيص من المشاريع الصغيرة، مؤكداً لـ"النقار" أن ما حصل أمر غير مسبوق؛ كون مكاتب الأشغال هي المعنية بمنح التراخيص للمشاريع الصغيرة، مشيراً إلى أن مكتب السياحة معني بمنح تراخيص المنشآت السياحية فقط، وليس البقالات والبوفيات وغيرها من المشاريع ذات النشاط التجاري الاعتيادي.

وكشف مصدر خاص لـ"النقار" أن ما حدث في مديرية معين عبارة عن جبايات لا علاقة لها بالرسوم الحكومية، وهدفها استغلال جهل الناس لجباية الأموال، منوهاً إلى أن ما جرى يعد مخالفة قانونية تستوجب مساءلة مدير مكتب السياحة بمديرية معين، الذي أصبح - منذ تعيينه - يفرض جبايات على الأنشطة التجارية خارج القانون بدعم من نافذين داخل الجماعة.

واعتبر المصدر أن ما حصل يمثل فوضى إدارية بدأت تتفشى في أمانة العاصمة، حيث سبق أن أقدمت مكاتب تنفيذية في مديريات أخرى على اجبار مالكي المشاريع الصغيرة قطع تراخيص مزاولة مهنة تتبعها، كما حصل من قِبل مكتب الصناعة في مديرية شعوب قبل حوالي عام. لافتاً إلى أن كثيراً من مديري المكاتب التنفيذية في المديريات غير مؤهلين للإدارة، وكل مؤهلهم أنهم محسوبون على الجماعة.

شارك الخبر: