خاص -النقار
كشف لـ"النقار" مصدر مقرب من لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء المشتركة، والتي يرأسها الشيخ علي ناصر قرشة، أنها لم تتمكن من زيارة السجون الخاصة بجهاز الأمن والمخابرات في صنعاء وباقي المحافظات الخاضعة لجماعة أنصارالله (الحوثيين).
وأشار المصدر إلى أن قيادة الجهاز تصر على عدم تمكين اللجنة من زيارة سجون الجهاز، مبررةً ذلك بأن المسجونين فيها متهمون بقضايا تمس أمن الدولة
ولفت المصدر إلى أن اللجنة لم تُمكَّن كذلك من زيارة سجون جهاز استخبارات الشرطة، باستثناء زيارات عابرة شملت أربعة سجون دون أن تقوم بتفتيش ملفات السجناء، منوهاً إلى أن قيادة الجهاز ترد على مطالبات اللجنة بموافاتها بعدد السجون وتمكينها من زيارتها بالمماطلة والتسويف.
وأكد المصدر أن مهام اللجنة اقتصرت على زيارة السجون المركزية وسجون الاحتياط في أمانة العاصمة والمحافظات وسجون أقسام الشرطة، في حين أن كثيراً من سجون وزنازين البحث الجنائي لم تتمكن من زيارتها.
من جانبه، كشف لـ"النقار" مصدر سياسي في الجماعة أن اللجنة أُفرغت من مهامها بعد أن تحولت من لجنة خاصة إلى لجنة مشتركة، وذلك بعد أقل من شهر على تكليفها من قبل زعيم الجماعة في أواخر أغسطس 2025م.
ونوه المصدر إلى أن اللجنة كانت تتمتع بصلاحيات واسعة كونها مكلفة من قبل أعلى سلطة في الجماعة، لكن إعادة تكليفها من قبل مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، للقيام بمهام معالجة أوضاع السجون وتوسيع قوامها بممثلين عن النيابات والأجهزة الأمنية، أعاق أعمالها؛ حيث تعمدت بعض مراكز النفوذ داخل الجماعة عدم التعاون معها كونها تمثل مركز نفوذ مناوئ، ما يكشف عن حجم الصراع الداخلي في الجماعة.
ولفت إلى أن اللجنة كانت تهدف إلى تكوين قاعدة بيانات عن السجون والسجناء لدى مكتب زعيم الجماعة، غير أن هذا التوجه تم إعاقته، ما يعد مؤشراً على أن هناك مراكز قوى باتت تعمل بعيداً عن مكتب زعيم الجماعة.
وأكد لـ"النقار" مصدر مطلع على أعمال اللجنة أنها فشلت في زيارة السجون الخاصة بالنساء، سواء التابعة لأجهزة المخابرات أو البحث الجنائي، رغم مرور 9 أشهر على تشكيلها، مؤكداً أن اللجنة تلقت ما يقارب 30 شكوى من أسر ترغب بزيارة بناتها المخفيات منذ أعوام ولا تعلم عنهن شيئاً.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة أصبحت لجنة معنية بالمعسرين بدلاً من كونها لجنة لمعالجة قضايا السجون والسجناء، لافتاً إلى أنها طرحت ما تواجهه من معوقات على مكتب زعيم الجماعة أكثر من مرة، لكنها لم تتمكن من تجاوز المعوقات
وتوقع المصدر أن يؤول مصير اللجنة إلى ما آل إليه مصير لجنة سابقة في العام 2017م، والتي وصل بها الحال إلى الحجز في السجن المركزي بصنعاء لعدة أشهر بتهمة تهريب سجناء.