صنعاء-النقار
حذّر الخبير في الآثار عبدالله محسن من تزايد عرض قطع ذهبية أثرية يمنية في الأسواق، معتبرًا ظهور ثلاث مجموعات من الحُلي الذهبية خلال أسبوع واحد مؤشرًا يستدعي تحركًا رسميًا عاجلًا لحماية التراث الأثري اليمني.
وقال محسن، في منشور على حسابه في "فيسبوك"، إن المجموعة الأخيرة تمثل "المجموعة الذهبية الثالثة من آثار اليمن" التي يتم الإعلان عنها خلال أسبوع، مشيرًا إلى أنها تسجل رقمًا لافتًا في عدد القطع المعروضة من هذا النوع منذ بداية العام.
وتساءل عن مصير القطع التي لا تظهر للعلن، قائلًا إن ما يتم عرضه قد يمثل جزءًا محدودًا من عمليات البيع والتهريب التي تجري بعيدًا عن الأنظار.
وأوضح الخبير أن المجموعة الجديدة تتشابه مع قطع أثرية يمنية ظهرت سابقًا، من بينها قلادة أسد مزينة بتقنية التكفيت بالذهب والأحجار الكريمة، وتميمة هلالية محفوظة في دار الآثار الإسلامية بالكويت، إضافة إلى تميمة على شكل رأس ثور شبيهة بقطعة عُرضت في مزاد بمدينة يافا ضمن مجموعة شلومو موساييف.
وأكد محسن أن هذه القطع تعكس الطابع الفني للحضارة اليمنية القديمة، مشيرًا إلى أن تقنية "الكلوازونيه" المستخدمة في بعض القطع تعد من الأساليب المعروفة في الفن اليمني القديم، حيث تعتمد على تشكيل فواصل معدنية دقيقة تُملأ بمواد زخرفية لإنتاج تصاميم ملونة ومتقنة.
كما أشار إلى أن التمائم الهلالية ورؤوس الثيران تعد من النماذج المعروفة في الآثار اليمنية القديمة، وكانت تحمل رموزًا ودلالات مرتبطة بالحماية والمعتقدات السائدة آنذاك.
وشدد محسن على أن تكرار ظهور هذه المجموعات الذهبية خلال فترة قصيرة يستوجب فتح تحقيقات واتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على ما تبقى من آثار اليمن ومنع تهريبها وبيعها.