• الساعة الآن 10:56 PM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • 20℃ صنعاء, اليمن

هل تحتاج إسرائيل قانون إعدام جديد أم تسعى لتقنين ما تمارسه فعلياً؟

هل تحتاج إسرائيل قانون إعدام جديد أم تسعى لتقنين ما تمارسه فعلياً؟

 

فلسطين - خاص | النقار
أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً مثيراً للجدل يتيح إنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يُدانون بتنفيذ ما يسمى بـ"أعمال إرهابية" تهدف إلى النيل من وجود إسرائيل. وقد أصبح القانون نافذاً بعد أن صوّت لصالحه 62 عضواً في الكنيست، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين عارضه 48 عضواً.

نطاق تطبيق القانون والتمييز العنصري
يقتصر تطبيق هذا القانون على الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية المحتلة، ويستثني الأسرى من قطاع غزة، حيث يجري الإعداد لمشروع قانون منفصل لمحاكمتهم، لا سيما أولئك الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر. كما أن القانون لا يُنفذ بأثر رجعي. ويحمل القانون طابعاً تمييزياً عنصري واضحاً؛ إذ يُستثنى منه الإسرائيليون اليهود، ويُطبق حصراً على الفلسطينيين، مما دفع جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إلى المسارعة بتقديم التماس للمحكمة العليا لطلب شطبه باعتباره قانوناً غير دستوري ويمس بحرية الإنسان ويميز بين الفلسطيني والإسرائيلي.

تعديلات قضائية خطيرة لتسهيل الإعدام
رغم أن عقوبة الإعدام موجودة نظرياً في القوانين الإسرائيلية الموروثة من الانتداب البريطاني (ولم تُطبق سوى مرة واحدة ضد القائد النازي أدولف أيخمان)، إلا أن القانون الجديد يُحييها ويجعلها نافذة عملياً ضد الفلسطينيين بتعديلات صارمة.  

بموجب التعديلات الجديدة:
*   لم يعد هناك حاجة لإجماع قضاة المحكمة لإنزال عقوبة الإعدام. 
*   لا يُشترط أن تطلب النيابة العامة إنزال العقوبة، بل يمكن للقضاة فرضها مباشرة. 
*   ينص القانون على تنفيذ الإعدام بشكل سريع خلال 90 يوماً، مع إمكانية تمديد المدة إلى 180 يوماً بطلب شخصي من رئيس الوزراء لأسباب أمنية وسياسية.

وقد حاول وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، تجريد القضاة من حق الاعتراض لتكون عقوبة الإعدام هي البديل الوحيد، إلا أن نتنياهو اشترط لدعم القانون منح القضاة فرصة الاعتراض واستبدالها بالسجن مدى الحياة.

دوافع شعبوية وانتقادات إسرائيلية داخلية
يرى مراقبون أن إسرائيل لم تكن بحاجة عملية لمثل هذا القانون، إذ إنها تنفذ عقوبات "إعدام ميداني" بحق الفلسطينيين لمجرد الاشتباه منذ عقود. وتصف المعارضة الإسرائيلية القانون بأنه "شعبوي" بامتياز، ويهدف إلى تحقيق مكاسب في الحملة الانتخابية للوزير إيتمار بن غفير، متهمين إياه بالإساءة لسمعة إسرائيل وجعلها "دولة منبوذة" من أجل الحصول على إعجابات (لايكات) عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ردود فعل فلسطينية غاضبة
أثار إقرار القانون تنديداً فلسطينياً واسعاً:
*   الرئاسة الفلسطينية:اعتبرت إقرار القانون "جريمة حرب" بحق الشعب الفلسطيني، وحذرت من التداعيات الخطيرة لهذه القوانين العنصرية التي تهدد فرص الاستقرار في المنطقة
*   حركة حماس: دعت المجتمع الدولي للتحرك العاجل لضمان حماية الأسرى، واعتبرت المصادقة على القانون سابقة خطيرة تهدد حياتهم. 
*  حركة الجهاد الإسلامي: وصفت الخطوة بأنها تصعيد خطير وانتهاك للأعراف، مؤكدة أن المنظومة القضائية للاحتلال ليست سوى أداة للانتقام السياسي.

شارك الخبر: